English

Français

العربی

فارسی

تعريف العدالة الدستوريّة في إيران محاولة لدراسة منهج أساسي في إيران

علي أكبر الجرجي

بناء على ما ورد في الأمثال الإيرانيّة، يعتبر التاريخ بمثابة المصباح الذي ينير الطريق أمام البشر اللاحقين، وبعبارة أخرى هو بمثابة تراث كبير يحتوي على جميع مجرّبات الماضين من أسلافنا. وفيما يرتبط بالقانون الأساسي، نقول: بما أنّه ينبغي أن يتمّ وضع القانون على أساس ما طرح من نظريات وتجريبيات في العقود الأخيرة، فلا شكّ في أنّه سوف يطرح موضوع التجاذب. والظاهر أنّ إدراك القانون الأساسي الآن وعرضه وبيانه بل ونقده أيضاً لا يتشابه أبداً مع ما كان موجوداً فيما سبق على امتداد التاريخ.
وللعثور على مثل هذه الجذور والأسس القانونيّة، ينبغي أن لا نقوم بما يقوم به الكتاب الفرنسيون من الاهتمام بنشوء التاريخ ووجوده، فما دامت العدالة الدستورية غير موجودة فيما مضى من تاريخ الأمم المعاصرة، فلن يكون الاعتماد على عوامل التشابه والاختلاف للوصول إلى دستوريّة القانون الأساسي وضبطه طريقاً صحيحاً.
وفراراً من العمل على بناء تاريخي آخر، وللعثور على السبيل الصحيح الموصل إلى معرفة أسس العدالة الدستوريّة في إيران، يكفي أن نقف على الحركة الدستورية التي أطاحت بمشروعيّة النظام التسلّطي وشكّكت فيه، وقدّمت لأول مرة مفهوماً جديداً عن عدالة القانون، وأن نعرف مدى تأثيرها على تأسيس مجلس أمناء الدستور والمنظومة القضائيّة على ضوء القانون الأساسي، بالإضافة إلى معرفة علاقة النظام السياسي الإيراني الحالي بالماضي.